واغتنم ، ولا يخفى أنها بجميع أقسامها داخلة في محل النزاع وبناء على الملازمة يتصف
اللاحق بالوجوب كالمقارن والسابق إذ بدونه لا يكاد يحصل الموافقة ويكون سقوط
الامر باتيان المشروط به مراعى باتيانه فلولا اغتسالها بالليل - على القول
بالاشتراط - لما صح الصوم في اليوم ( الأمر الثالث ) في تقسيمات الواجب " منها "
تقسيمه إلى المطلق والمشروط ، وقد ذكر لكل منهما تعريفات وحدود تختلف
بحسب ما أخذ فيها من القيود وربما أطيل الكلام بالنقض والابرام في النقض على الطرد
والعكس مع أنها - كما لا يخفى - تعريفات لفظية لشرح الاسم ، وليست بالحد ولا بالرسم
شرح
اختلاف البيان حيث ذكر هنا ذلك وفي شرط المأمور به كونه طرفا للإضافة من
حيث أن الشرط في الثاني أخذ قيدا للمأمور به وفي الأولين يمتنع أخذه قيدا فيه
فلا يكون طرفا للإضافة إليه والا ففي الجميع الدخل إنما هو للحاظ والتصور كما يظهر
بملاحظة الفوائد ( قوله : إذ بدونه ) تعليل لانصاف اللاحق يعني أن
المناط في الوجوب الغيري - وهو المقدمية - حاصل في الجميع بنحو واحد ،
( قوله : لما صح الصوم ) إذ لا يكون حينئذ مطابقا للمأمور به فيبطل ،
والله سبحانه اعلم .
المطلق والمشروط
( قوله : تعريفات وحدود ) مثل ما عن عميد الدين من أن الواجب
( المطلق ) ما لا يتوقف وجوبه على أمر زائد على الأمور المعتبرة في التكليف من
العلم والعقل والقدرة والبلوغ ، ( والمشروط ) بخلافه ، وما عن التفتازاني والشريف
من أنه ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده ( والمشروط ) بخلافه
وما عن آخر من زيادة قيدا الحيثية في الحدين ، وما عن رابع من أنه ما لا يتوقف
تعلقه بالمكلف على أمر غير حاصل والمشروط بخلافه ( قوله : تعريفات لفظية )
هذا في الجملة مسلم إلا أن عدول بعض عن تعريف آخر معتذرا بعدم المنع أو الطرد