من الواجبات والمستحبات غاية الأمر يدور مدار الامتثال وجودا وعدما فيها المثوبات
والعقوبات بخلاف ما عداها فيدور فيه خصوص المثوبات وأما العقوبة فمترتبة على ترك
الطاعة ومطلق الموافقة - ان الأمر الأول إن كان يسقط بمجرد موافقته ولو لم يقصد
به الامتثال - كما هو قضية الأمر الثاني -
شرح
في تعليقته على مباحث القطع بما لا يخلو من تأمل فلاحظ ، ويمكن الاستدلال عليه
بما أوضحناه فيما علقناه على مباحث الانسداد من امتناع كون أوامر الإطاعة
شرعية فراجع ( قوله : من الواجبات ) يعني التوصلية ( قوله : ما عداها )
أي ما عدا العبادات من الواجبات ( قوله : ومطلق الموافقة ) معطوف على
الطاعة عطف تفسير ولا بد منه لئلا يوهم ترتب العقاب على ترك الطاعة ولو مع
الموافقة ولا يكون في التوصليات ( قوله : ان الأمر الأول ) هذا مقول قوله :
قلت ، والامر الأول الامر بذات العبادة ( قوله : إن كان يسقط بمجرد )
الامر ان المتعلق أحدهما بذات العبادة والآخر بفعلها عن داعي الامر ( تارة )
يكونان ناشئين عن غرضين مستقلين أحدهما قائم بذات العبادة والآخر قائم بفعلها
عن داعي الامر ( وأخرى ) يكونان ناشئين عن غرض واحد ، وعلى الأولى فهما إما
متلازمان أو غير متلازمين وعلى الثانية فاما أن يكون موضوع الغرض الواحد هو الحصة
الملازمة لفعلها عن الداعي أو الفعل المقيد بالداعي فعلى الصورتين الأوليين يكون
الأمران مولويين حقيقيين ، وعلى الثالثة يكون الامر بالمقيد ارشاديا إلى ضيق موضوع
الأمر الأول ، وعلى الرابعة يكون الأمر الأول تهيئيا ناشئا عن مصلحة في نفسه
فالالتزام بسقوط الامر مبني على الصورة الثانية بأن يكون الأمر الأول ناشئا عن
مصلحة في ذات العبادة مستقلة تحصل بمجرد فعل ذات العبادة دون بقية الصور إذ على
الأولى يمتنع سقوطه بعد ملازمته لغرض الأمر الثاني غير حاصل لعدم حصول
موضوعه ، وكذا على الثالثة لعدم كون المأتي به هو الحصة الملازمة للداعي ومع
عدم الموضوع يمتنع حصول الغرض ومثله الحال في الرابعة ( قوله : كما هو قضية )