تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
أو الآلي كلي عقلي ، وان كان بملاحظة أن لحاظه وجوده ذهنا كان جزئيا ذهنيا فان الشئ ما لم يتشخص لم يوجد وإن كان بالوجود الذهني ( فافهم وتأمل ) فيما وقع في المقام من الاعلام من الخلط والاشتباه وتوهم كون الموضوع له أو المستعمل فيه في الحروف خاصا بخلاف ما عداه فإنه عام ، وليت شعري إن كان قصد الآلية فيها موجبا لكون المعنى جزئيا فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه موجبا له ، وهل يكون ذلك إلا لكون هذا القصد ليس مما يعتبر في الموضوع له ولا المستعمل فيه بل في الاستعمال ؟ فلم لا يكون فيها كذلك كيف والا لزم أن يكون معاني المتعلقات غير منطبقة على الجزئيات الخارجية لكونها - على هذا - كليات عقلية والكلي العقلي لا موطن له إلا الذهن ، فالسير والبصرة والكوفة في : سرت من البصرة إلى الكوفة ، لا يكاد يصدق على السير والبصرة والكوفة لتقيدها بما اعتبر فيه القصد فتصير
شرح
المنظور إليه نفس المحكي ثم إن البناء على كون الاستعمال كذلك يقتضي البناء على كون الوضع لنفس المستعمل فيه والبناء على التفكيك بينهما يقتضي المجاز بلا حقيقة وهو مما لا داعي إليه بل لا وجه له فان تبادر المعاني الجزئية منها يقتضي الوضع لها ولو تعينا ودعوى الوضع التعييني لنفس الجامع الكلي غير مهمة بل دعوى الوضع مطلقا كذلك إذ المهم بيان معناها في موارد الاستعمال وقد عرفته والله سبحانه أعلم ( قوله : كلي عقلي ) الكلي العقلي هو الكلي الطبيعي المقيد بكونه لا يمتنع مفهومه عن الصدق على الكثيرين لا الكلي المقيد باللحاظ ( قوله : لحاظه وجوده ) الأول اسم ( إن ) والثاني خبرها يعني أن لحاظ الشئ وجود ذهني له فيكون به جزئيا ذهنيا ( قوله : وليت شعري إذا ) قد عرفت أن جزئية المعنى الحرفي ليس لأنه مقيد باللحاظ الذهني بل لان معروض اللحاظ أعني الإضافة الخاصة المتشخصة بطرفيها جزئية وهي المحكية بالحرف ( قوله : وإلا لزم أن يكون ) يعني وان كان اللحاظ قيدا في المعنى الحرفي كان قيدا في المعنى الاسمي لان المعنى الحرفي قيد للمعنى الاسمي وقيد القيد قيد وإذا كان قيدا للمعنى الاسمي