Commentary
ينبغي هنا بيان أمر وهو أنه يمكن ان يقال بمعارضة ما تقدم من الاخبار ما رواه علي بن مهزيار قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) المقام بمكة أفضل أو الخروج إلى بعض الأمصار ؟ فكتب : المقام عند بيت اللَّه أفضل « 1 » وما رواه خالد بن ماد القلانسي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام : تسبيحة بمكة أفضل من خراج العراقين ينفق في سبيل اللَّه ، وقال : من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) ويرى منزله من الجنة « 2 » وبما رواه الصدوق مرسلا وزاد : ( من صلى بمكة سبعين ركعة فقرأ في كل ركعة بقل هو اللَّه وانا أنزلنا وآية السخرة وآية الكرسي لم يمت الا شهيدا والطاعم بمكة كالصائم فيما سواها وصيام يوم بمكة يعدل صيام سنة فيما سواها والماشي بمكة في عبادة اللَّه « 3 » وهذه الأخبار - كما ترى - تدل على استحباب الإقامة في مكة المكرمة فتعارض الأخبار المتقدمة في صدر المبحث ظاهرا ويمكن الجمع بينها وبين الأخبار المتقدمة بما يأتي 1 - حملها على الكراهة على مالا يأمن من وقوع المحذورات منه والاستحباب للواثق من نفسه بعدمها وهذا الجمع اختاره الشهيد ( قدس سره ) وجماعة .
Footnote
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 16 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 45 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 45 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2