Commentary
اللهم إلا أن يقال إنه لما لم يعلم أن نظر النصوص المتقدمة الواردة في إعادة من ترك الطواف جهلا هل هو إلى ارتباطية الأعمال أو إلى لزوم كونها في سنة واحدة واحتملنا الارتباطية ، فلا محالة يقع الشك في أصل الوجود ، ولا يجرى استصحاب بقاء الإحرام فتأمل .
ينبغي هنا التنبيه على أمور : الأول - انه يمكن ان يقال إنه بناء على كون بطلان الحج من أصله لا تكون اعمال منى محللة فيحكم ببقاء جميع آثار الإحرام ، واما بناء على كون بطلانه من حينه تكون اعمال منى محللة لغير الطيب والنساء فان حال اعمال منى حينئذ تكون كحال البيع المفسوخ من حينه ، فان النماءات المنفصلة قبل الفسخ تكون للمشتري ، بل يمكن ان يقال بمحللية اعمال منى حتى بناء على البطلان من أصله ، وذلك نظير انه لو مات الإمام في الركعة الثالثة مثلا قدم المأمون شخصا آخر منهم ولم يكن على المأمومين إعادة الصلاة لفوات القراءة ، لأن الإمام تحمل عنهم القراءة فهذا الأثر باق مع أن موت الامام كاشف عن بطلان صلاته من أصله .
ولكن لا يخفى ما فيه من المناقشة والاشكال أما أولا - فلان الحكم المذكور في الصلاة انما يكون من جهة الاقتصار على مورد الدليل وأما ثانيا - فلان عدم الإعادة في مثال الصلاة انما يكون على طبق القاعدة ، لعدم ركنية القراءة ، ولكن هذا بخلاف ما نحن فيه لعدم كونه كذلك لان مقتضى القاعدة هنا انه بعد بطلان اعمال