تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وبما فيه طيب ( 1 )
شرح
ثم إن تنقيح هذه المسألة يتوقف إلى الإشارة إلى جهات : ( الأولى ) - أنه لا يختص حرمته بما إذا كان بقصد الزينة ، لأنه حسب ما يستفاد منها هو حرمته لكونه بنفسه زينة وان لم يكن قاصدا للتزيين به ، لعدم كونه من العناوين القصدية على ما يفهم من صحيح حريز المتقدم المستفاد منه : ان الاكتحال بالكحل الأسود حرام معللا بكونه من الزينة ، فعليه يحكم بحرمة الاكتحال بالسواد ولو لم يكن قاصدا به الزينة على الأقوى - كما هو خيرة جماعة من الفقهاء ، منهم الشيخان وسلار وبنو حمزة وغيرها من الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم . ( الثانية ) - ان مقتضى التعليل المذكور في بعض النصوص المتقدمة - أعني قوله عليه السّلام في صحيح حريز : ( ان السواد زينة ) - هو حرمة الاكتحال بكل ما يعد زينة عرفا وان لم يكن أسودا ، فيكون بناء عليه حرمة السواد من باب الانطباق كما هو قضية العلة المنصوصة في غير مفروض المقام ، فعليه غير السواد ان كان بنفسه زينة - كالسواد - فيحكم بحرمته على المحرم وان لم يقصد به الزينة لما عرفت آنفا من دلالة بعض النصوص من أن المحرم هو صدق الزينة فتدبر . ( الثالثة ) - أنه يستفاد من التعليل المذكور في صحيح حريز اعني قوله : ( أنه من الزينة ) بناء على ما رواه الصدوق - رحمه اللَّه تعالى - في العلل عن حماد هو حرمة كل تزيين على المحرم سواء تحقق ذلك من الاكتحال أو بغيره كما لا يخفى . ( الرابعة ) - انه لا فرق في حرمة الاكتحال الموجبة للزينة بين كون الكحل مما فيه طيب وبين غيره ، لما عرفت من الأخبار المتقدمة من أن المحرم هو صدق الزينة ( 1 ) ما أفاده المصنف - قدس سره - من حرمة الاكتحال على المحرم مما فيه طيب وان لم يعد زينة عرفا ولا قاصدا لها مما لا ينبغي الإشكال فيه وهو المشهور بين
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 158 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي