وأما الغلالة [ 1 ] فجائزة للحائض إجماعا ( 1 )
Commentary
وبما ذكرنا ظهر ضعف ما احتمله بعض المتأخرين من إرادة الكراهة من النهى المزبور اللهم إلا أن يقال بعدم حرمة القفازين عليها بقرينة ما في رواية يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عن أبيه - عليهما السّلام - : أنه كره للمرأة المحرمة البرقع والقفازين « 1 » بناء على ظهور كلمة : ( كره ) في الكراهة المصطلحة فيحكم بناء عليه بكراهة لبس القفازين لها لا الحرمة .
ولكن قد يقوى في النظر ان المراد من قوله عليه السّلام : ( كره ) هو الحرمة بقرينة الأخبار المتقدمة المتضمنة للنهي عن لبسهما الظاهرة في الحرمة ولولا هذه القرينة لم يكن ظاهراً في ذلك بل كان ظاهرا في مجرد الحزازة من دون دلالته بشيء من الكراهة المصلحة والحرمة كذلك ومن هنا ظهر ملائمة الكراهة لكل من الحرمة والكراهة وعدم دلالتها على خصوص الكراهة حتى ينافيها ما يدل على الحرمة ، بل يكون ذلك قرينة على إرادة الحرمة منها ، كما هو واضح ، فعليه يتعين الحكم بحرمة لبس القفازين على المحرم . نعم إذا قام دليل تعبدي على كون المراد منها هو الكراهة المصطلحة ، فتحمل الأخبار الناهية على الكراهة ، وذلك لوجود القرينة حينئذ فتدبر .
ثم أنه بعد الغض عما ذكرنا يمكن أن يقال بظهور كلمة : ( كره ) في إرادة الحرمة - كما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره - للإجماع على حرمة لبس القفازين في الجملة المانع من إرادة الكراهة منه فتأمل .
( 1 ) ما أفاده المصنف - قدس سره من جواز لبس الغلالة للحائض مما
Footnote
[ 1 ] الغلالة ( بكسر الغين ) ثوب رقيق يلبسها الحائض تحت الثياب على ما في الجواهر والمدارك وغيرهما .
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب الإحرام الحديث 6