« عمّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خمّ بعمامة ، فسدلها خلفي » .
وفي لفظ : « فسدل طرفها على منكبي » . ثمّ قال : « إنّ اللّه أمدّني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمّون هذه العمّة » . وقال « إنّ العمامة حاجزة بين الكفر والايمان » .
وعن الحافظ الديلمي عن ابن عبّاس قال : لمّا عمّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا بالسحاب « 1 » ، قال له : « يا عليّ العمائم تيجان العرب » « 2 » .
فائدة : قال أبو الحسين الملطي « 3 » في التنبيه والردّ « 4 » :
قولهم - يعني الروافض - : عليّ في السحاب ، فإنّما ذلك قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : أقبل ، وهو معتمّ بعمامة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله كانت تدعى السحاب ، فقال صلّى اللّه عليه وآله « قد أقبل عليّ في السحاب » ؛ يعني في تلك العمامة الّتي تسمّى السحاب ؛ فتأوّلوه هؤلاء على غير تأويله .
وقال الحلبي في السيرة « 5 » :
كان له صلّى اللّه عليه وآله عمامة تسمّى السحاب كساها عليّ بن أبي طالب - كرّم اللّه وجهه - فكان ربّما طلع عليه علىّ - كرّم اللّه وجهه - فيقول صلّى اللّه عليه وآله : « أتاكم علي في السحاب » ، يعني عمامته الّتي وهبها صلّى اللّه عليه وآله له عليه السّلام .
وقول الإماميّة بالرجعة نطق به القرآن ، غير أنّ الجهل أعشى بصر الرجل كبصيرته ، فلم يره ولم يجده فيه ، فعليه بمراجعة كتب الإماميّة ، وقد أفردها بالتأليف جماهير من العلماء ، فحبّذا لو كان الرجل يراجع شيئا منها .
كما أنّ آية التطهير ناطقة بعصمة جمع ممّن تقول الإماميّة بعصمتهم ، وفي البقيّة بوحدة الملاك والنصوص الثابتة . وفيما أخرجه إمام مذهبه أحمد بن
هامش
( 1 ) - قال ابن الأثير في النهاية 2 : 160 [ 2 / 345 ] : « كان اسم عمامة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله السحاب » .
( 2 ) - الفردوس بمأثور الخطاب [ 3 / 78 ، ح 4246 ] .
( 3 ) - محمّد بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي الشافعي ، المتوفّى ( 377 ) .
( 4 ) - التنبيه والردّ على أهل الأهواء والبدع : 26 [ ص 19 ] .
( 5 ) - السيرة الحلبيّة 3 : 369 [ 3 / 341 ] .