وعقيدته وفعله ، آمين .
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 1 » .
- 24 - فرية أنّ من الشيعة من زعم أنّ الإبل البخاتي إنّما نبتت لها الأسنمة من يوم سبي عقائل بيت الوحي يوم كربلا
يعزو ابن كثير في البداية والنهاية « 2 » إلى الشيعة « 3 » مشفوعا ذلك بالتكذيب منه : أنّ منهم من زعم أنّ الإبل البخاتي إنّما نبتت لها الأسنمة من ذلك اليوم - يوم سبي عقائل بيت الوحي يوم كربلا - لتستّر عوراتهنّ من قبلهنّ ودبرهنّ .
الجواب : لا تنس ما لهذا الكتاب من التولّع في الفرية والتهالك دون القذائف والشتائم والطعن من غير مبرّر . وإنّ رميّة « 4 » كلّ هاتيك الطامّات الشيعة لا غيرهم ؛ وبذلك أخرج كتابه من بساطة التاريخ إلى هملجة التحامل ، والنعرات القوميّة « 5 » ، والنزول على حكم العاطفة ، إلى غيرها ممّا يوجب تعكير الصفو وإقلاق السّلام وتفريق الكلمة .
زد على ذلك محادّته لأهل البيت عليهم السّلام ونصبه العداء لهم ، حتّى إذا وقف على فضيلة صحيحة لأحدهم ، أو جرى ذكر أوحديّ منهم ، قذف الأولى بالطعن والتكذيب وعدم الصحّة ، وشنّ على الثاني غارة شعواء ، كلّ ذلك بعد نزعته الامويّة الممقوتة .
هامش
( 1 ) - الجاثية : 7 و 8 .
( 2 ) - تأليف الحافظ عماد الدين أبي الفداء بن كثير الدمشقي ، المتوفّى ( 774 ) .
( 3 ) - البداية والنهاية 8 : 196 [ 8 / 213 ، حوادث سنة 61 ه ] .
( 4 ) - [ « الرميّة » : هي ما يكون هدفا للرامي ] .
( 5 ) - [ مراد المؤلّف قدّس سرّه من ذلك التعصّب للرأي الّذي يجتمع عليه القوم أو الجماعة ] .