وليس له مع أضداد عليّ عليه السّلام أيّ مقصد صحيح ، وإلّا فأيّ حرمة لدم أجمعت الصحابة على سفكه ؟ ! واحتجّت عليه بآي الذكر الحكيم « 1 » . لو لم يكن اتّباع القوم بالصحابة والاحتجاج بما قالوا وعملوا واعتبارهم فيهم العدالة جميعا تسري مع الميول والشهوات ، فيحتجّون بدعوى إجماعهم على خلافة أبي بكر - ولم يكن هنالك إجماع - ولا يحتجّون به في قتل عثمان ، وقد ثبت فيه الإجماع .
وهب أنّ محمّد بن أبي بكر هو قاتل عثمان الوحيد من دون أيّ حجّة ولا مبرّر له وهو المحكوم عليه بالقصاص ، وفي القصاص حياة ، فهل جاء في شريعة الإسلام قصاص كهذا بأن يلقى المقتصّ به في جيفة حمار ثمّ يحرق بالنار ، ويطاف برأسه في البلاد ؟ ! هل هذا دين اللّه الّذي كان يدين به محمّد بن أبي بكر ؟ ! أو دين هبل إله معاوية وإله آبائه الشجرة الملعونة في القرآن ؟ !
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ
« 2 » .
فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
« 3 » .
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) - [ انظر تلخيص الغدير / 915 ] .
( 2 ) - الكهف : 13 .
( 3 ) - الأنعام : 5 .
( 4 ) - الأنعام : 57 .