ملكا للأجير بالعقد ) .
قوله قده : ( وعلى ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل ، إذا كان المستأجر وصيا ، أو وكيلا ، وسلمها قبله كان ضامنا لها على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله باطلا ) .
( 1 ) قال في المدارك بعد كلامه المتقدم : ( وعلى هذا فليس للوصي التسليم قبله « إلى العمل » ولو سلم كان ضامنا الا مع الاذن من الموصى المستفاد من اللفظ أو اطراد العادة ، لأن ما جرت به العادة يكون كالمنطوق به ) وفي الجواهر بعد ان حكم بالضمان في الفرض المزبور قال : ( لكونه تفريطا ) .
قوله قده : ( ولا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون اذن الموكل ، أو الوارث ) .
( 2 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك ، لعدم جواز تصرف غير المالك إلا بإذنه .
قوله قده : ( ولو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان له الفسخ وكذا للمستأجر ) .
( 3 ) ما أفاده ( قده ) هو الصواب ، لأن عدم قدرة الأجير على تسليم العمل يوجب الانفساخ ، لأنه يكشف به عدم ثبوت المنفعة التي وقعت الإجارة بلحاظها .
قال في المدارك : ( ولو توقف عمل الأجير على دفع الأجرة اليه ولم يدفعها الوصي ، فقد استقرب الشهيد في الدروس جواز فسخه ، للضرر اللازم من اشتغال ذمته مما استؤجر عليه مع عدم تمكنه منه . ويحتمل عدمه فينتظر وقت الإمكان ، لأن التسلط على فسخ العقد اللازم يتوقف على الدليل ، ومثل هذا الضرر لم يثبت كونه مسوغا . نعم ، لو علم عدم التمكن مطلقا تعين القول بجواز الفسخ ) قال في الجواهر بعد نقل كلام الشهيد ( قدس سره ) ( وهو كما ترى ، إذا كان مراده المفروض الذي لا ريب في كون المتجه فيه انتظار وقت الإمكان . نعم ، لو علم عدم التمكن مطلقا اتجه القول بجواز الفسخ لهما للضرر ) .
قوله قده : ( لكن لما كان المتعارف تسليمها ، أو نصفها قبل المشي ، يستحق الأجير المطالبة في صورة الإطلاق ، ويجوز للوكيل ، والوصي دفعها من غير ضمان ) .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٩٣