مباشرة ، فلا محالة يحكم ببطلان الثانية .
قوله قده : ( أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل ) .
( 1 ) قال في الجواهر : ( ونقل عن شيخنا الشهيد في بعض تحقيقاته انه حكم باقتضاء الإطلاق في كل الإجارات التعجيل ، إلى أن قال : وان صرح باقتضاء الإطلاق التعجيل فيه ( اى في الحج » جماعة ) . ولكن في المدارك بعد ما نقل قول الشهيد المذكور قال : ( ومستنده غير واضح ) . نعم ، لو كان الحج المستأجر عليه حج الإسلام ، أو صرح المستأجر بإرادة الفورية وقعت الإجارة على هذا الوجه اتجه ما ذكر . وقال في الجواهر بعد نقل ما أفاده في المدارك : ( وهو كذلك بناء على الأصح من عدم اقتضاء الأمر الفور والفرض عدم ظهور في الإجارة بكون قصد المستأجر ذلك ) .
ولكن التحقيق : هو ان إطلاق مادة الأمر كما بيناه في الأصول وان كان لا يقتضي اعتبار الفورية والتراخي ، لدلالتها على الطبيعة من دون لحاظ خصوصية من خصوصياتها وفي باب الإجارة أيضا وان كان نفس الإطلاق لا يقتضي الفور ، والتراخي ، والتعجيل ، والتأجيل ، الا أن قاعدة السلطنة على الأموال والحقوق تقتضي وجوب المبادرة إلى الأداء فتأخيره مخالف لها ، ومن هنا ظهر : انه مع إطلاق الإجارة الأولى تبطل الإجارة الثانية إذا قيدت بالتعجيل ، لانتفاء القدرة على متعلقها حينئذ كما لا يخفى وتصح إذا كانت مؤجلة ، وكذلك لو كانت الأولى مؤجلة فإنه تصح الثانية وان كانت مطلقة ، لعدم التنافي بينهما حينئذ كما هو واضح ولكن في الحكم ببطلان الثانية في الفرض بصرف السلطنة على الأموال والحقوق تأمل واضح
قوله قده : ( ولو اقترنت الإجارتان ، كما إذا آجر نفسه من شخص وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة وكان وقوع الاجارتين في وقت واحد ، بطلتا معا مع اشتراط المباشرة فيهما ) .
( 2 ) وجهه ظاهر مما تقدم فلا نعيده ، هذا ثم إنه إذا شك الأجير والمستأجر ان في أنه هل كانت الإجارتان متقارنتين أم لا كان المرجع في كل واحدة من
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٧١