Skip to main content

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — Page 350

Contributors:

P.350
إذا عقد إحرامه بالتلبية والنية ولبس الثوبين التي هي أركان الإحرام واجزاءه من غير غسل ولا صلاة استحب له إعادة التلبية ولبس الثوبين والنية عملا برواية الحسين بن سعيد الصحيحة والاستبعاد في استحباب إعادة الفرض لأجل النفل ، كما في الصلاة المكتوبة إذا دخل فيها المصلى بغير أذان ولا إقامة فإنه يستحب له إعادتها ) . وقد أشكل عليه الشهيد الثاني ( رضوان اللَّه تعالى عليه ) في محكي المسالك بما حاصله ( وضوح الفرق بين المقامين ، فإن الصلاة تقبل الابطال بفعل منافياتها ولو نية الابطال بخلاف الإحرام الذي لا يقبله إلا بالإتمام أو ما يقوم مقامه ) وتبعه على ذلك العلامة الأصبهاني في كشف اللثام حيث قال : ( وليس كالصلاة التي تبطل بمنافياتها وبالنية فلا يتجه ما في المختلف من أنه كالصلاة التي يستحب إعادتها إذا نسي الأذان والإقامة والجواب : ان الإعادة لا تفتقر إلى الإبطال لم لا يجوز ان يستحب تجديد النية وتأكيدها للخبر ، وقد ينزل عليه ما في المختلف ولكن لا يبقى حينئذ ان أيهما اى الإحرامين المعتبر اشكال ، بل الأول متعين لذلك وكذا يجب الكفارة بالمتخلل بينهما من موجباتها . إلخ ) وكذلك تبعه في المدارك حيث قال ، ( وأنكر ابن إدريس استحباب الإعادة وهو جيد على أصوله وقد نص الشهيدان على أن المعتبر هو الأول إذ لا سبيل إلى إبطال الإحرام بعد انعقاده وعلى هذا فلا وجه لاستئناف النية بل ينبغي ان يكون المعاد بعد الغسل والصلاة التلبية واللبس خاصة ) وفي الرياض على ما حكى عنه أصر على بطلان الإحرام بإعادته ، مستظهرا له من لفظ الإعادة في الصحيح مستشهدا عليه بما ذكره الأصوليون بأن الإعادة الإتيان بالشيء ثانيا بعد الإتيان به أولا لوقوعه على نوع خلل كتجرد عن شرط معتبر أو التزامه بأمر مبطل ) تنقيح المقام هو انه يستفاد من ظاهر كلام ابن إدريس المتقدم عدم مشروعية الإعادة إلا إذ أحرم بالكيفية الظاهرة من دون النية والتلبية فهو - كما ترى - خارج عن