قوله قده : ( ولا تفرغ ذمة المنوب عنه إلا بإتيان النائب صحيحا ولا تفرغ بمجرد الإجارة . )
( 1 ) لا ينبغي الارتياب في ذلك ولم يتعرض أحد من الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) قديما وحديثا للخلاف فيه .
قوله قده : ( وما دل من الأخبار على كون الأجير ضامنا ، وكفاية الإجارة في فراغها منزلة على أن اللَّه تعالى يعطيه ثواب الحج إذا قصر النائب في الإتيان أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها . )
( 2 ) لا بأس بذكر الأخبار الدالة على ذلك - منها :
1 - صحيح إسحاق بن عمار أو موثقة سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه ، فيموت قبل أن يحج ، ثم أعطى الدراهم غيره ؟ فقال : ان مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضى مناسكه فإنه يجزى عن الأول قلت : فان ابتلى بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم قلت : لأن الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم « 1 » .
2 - صحيح ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل ، أو كفارة ؟ قال : هي الأول تامة وعلى هذا ما اجترح « 2 » .
3 - رواية الحسين بن عثمان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في رجل أعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث ؟ فقال : ان كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول ، والا فلا « 3 » .
4 - مرسلة الحسين بن يحيى في رجل أعطى رجلا ما لا يحج عنه فمات ؟ قال : فان مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزى عنه ، وان مات في الطريق فقد أجزأ عنه « 4 » .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 15 - من أبواب النيابة حديث : 1 .
« 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 15 - من أبواب النيابة حديث : 2 .
« 3 » الوسائل : ج 2 - الباب - 15 - من أبواب النيابة حديث : 3 .
« 4 » الوسائل : ج 2 - الباب - 15 - من أبواب النيابة حديث : 4 .