في مقام بيان عدم كفاية صحة البدن في وجوب الحج ، واعتبار وجدان الزاد والراحلة فيه أيضا ، ولا أقل من حمله على ذلك جمعا بينه وبين ما عرفت من الأخبار ، هذا كله مضافا إلى ما فيه من ضعف السند .
[ المسألة الثانية والستين ويشترط الاستطاعة الزمانية ]
قوله قده : ( ويشترط أيضا الاستطاعة الزمانية فلو كان الوقت ضيقا لا يمكنه الوصول إلى الحج ، أو أمكن لكن بمشقة شديدة لم يجب . ) .
( 1 ) قال الشهيد ( ره ) في الدروس : ( وسادسها ) التمكن من المسير بسعة الوقت ، فلو ضاق ، أو احتاج إلى سير عنيف ليطوي المنازل وعجز سقط في عامه ، وكذا لو قدر عليه بمشقة لا تتحمل عادة ) .
وقال النراقي ( قده ) في المستند : ( للإجماع ، وفقد الاستطاعة ، ولزوم الحرج والعسر ، وكونه أمرا يعذره اللَّه تعالى فيه ، كما صرح به في بعض الأخبار ) .
لا ينبغي الإشكال في ذلك ، غاية الأمر أن ضيق الوقت إذا كان بحيث لا يتمكن من الحج أصلا فاعتبار عدمه شرط عقلي ، وإذا كان بحيث يتمكن من الوصول اليه لكن بمشقة شديدة لا تتحمل عادة فيدل على اعتبار عدمه أدلة نفي العسر والحرج .
[ المسألة الثالثة والستين ويشترط الاستطاعة السربية ]
قوله قده : ( ويشترط أيضا الاستطاعة السربية بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات ، أو إلى تمام الأعمال ، وإلا لم يجب . ) .
( 2 ) هذا هو المشهور بين الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم - قديما وحديثا . بل ادعى عليه الإجماع .
قال النراقي ( قده ) في المستند : ( واشتراطها مجمع عليه محققا ومحكيا ) . ويدل على اعتبارها غالب الأخبار المتقدمة الدالة على اشتراط صحة البدن فلا نعيدها .
[ المسألة الرابعة والستين ]
[ إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف ماله في بلده ]
قوله قده : ( إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف ماله في بلده معتد به لم يجب ) .
( 3 ) هذا الكلام مما لا إشكال فيه إن استلزم ذلك العسر والحرج .
[ وكذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري ]
قوله قده : ( وكذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٨٦