لا يجب عليه القبول كما افاده المنصف ( قده ) .
[ المسألة السابعة والخمسين أدلة اعتبار مؤنة العيال في الاستطاعة ]
قوله قده : ( يشترط في الاستطاعة مضافا إلى مؤنة الذهاب والإياب وجود ما يمون به عياله حتى يرجع فمع عدمه لا يكون مستطيعا . ) .
( 1 ) يمكن الاستدلال على ذلك بوجوه :
( الأول ) - الإجماع . وفيه : ما عرفت سابقا من أن الإجماع المعتبر هو التعبدي الكاشف عن السنة لا المدركى ، وفي المقام من المحتمل أن يكون مدركه بعض ما سنذكره من الوجوه الآتية فلا عبرة به .
( الثاني ) - الأخبار التي سيأتي ذكرها في المسألة الآتية - إن شاء اللَّه تعالى - ولكن كثيرها أو جميعها قابلة للمناقشة دلالة أو سندا كما سيتضح لك - ان شاء اللَّه تعالى .
( الثالث ) - أن حفظ نفس العيال متوقف على إعطاء نفقتهم ولا شك في أنه أهم من الحج فهو مقدم عليه .
ولا يخفى أن هذا الوجه إنما يتم في صورة فرض توقف حفظ نفوسهم على ذلك بحيث لو لم ينفق عليهم نفقتهم إنجر ذلك إلى تلفهم . ولكن المدعى أعم من ذلك ، لأن المقصود إثبات اعتبار نفقة العيال في تحقق الاستطاعة مطلقا سواء لزم من عدم الإنفاق عليهم تلف نفوسهم أم لا .
( الرابع ) - أنه لا ريب في أن نفقة العيال واجبة فلا بد من الحكم بعدم وجوب الحج عليه لمزاحمته لواجب آخر .
وفيه : ما بيناه في المباحث السابقة مفصلا من أن مزاحمته لواجب آخر لا توجب سقوط وجوب الحج عنه ، لعدم دخالته في تحقق موضوع الاستطاعة ، لما ذكرنا سابقا إلا أن يكون ذلك الواجب أهم من الحج فيقدم عليه ، وإلا فالمرجع التخيير إلا أن يكون أحدهما محتمل الأهمية فيقدم .
( الخامس ) - أدلة نفي العسر والحرج وهذا كما ترى غير مختص بالعيال الواجبي النفقة ، بل يشمل مطلق ما يصدق عليه العيال عرفا وإن كان مستحبى النفقة ، وليس هذا
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٧٢