وسنة واجماعا ، وفوائد التربوية والاجتماعية والسياسية كثيرة
لا تحصى ، ففي مشاهده ومشاعره تتجلى آيات الله البينات ،
وشوكة الإسلام ، وعزة الدين الحنيف ، ونفوذ رسالة النبي
الأمين صلى الله عليه وآله ، ووحدة المسلمين ، وهو أكبر مؤتمر
روحاني عالمي يعقد في كل سنة ، يشترك فيه ضيوف الله ،
ويأتيه أصناف الناس ، أبيضهم وأسودهم ، يجتمعون على
صعيد واحد ، لا فرق بين عربيهم وأعجميهم ، كلهم أمام الله
سواء تظهر فيه المساواة الإنسانية الإسلامية .
وهو مدرسة عالمية أخلاقية عبادية ، يتعلم الناس فيها
دروس التوحيد والتسليم الخالص لأحكام الله تعالى ،
والرياضيات الروحية ، والأخوة الايمانية ، فينبغي لمن رزقه الله
تعالى توفيق درك هذه المشاعر والمشاهد الشريفة ، وشرف
زيارة الروضة النبوية ومراقد العترة الطاهرة ، أن يكون عارفا
بعظيم المنة من الله تعالى به عليه ، شاكرا لأنعم الله عليه ، ذكرا
لله تعالى في هذه المواقف الكريمة ، لا يشتغل بأمر إلا بما يقربه
مناسك الحج — صفحة 4
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤