لكنت من الهالكين ، وأنت مقيل عثرتي ، ولولا سترك
إياي لكنت من المفضوحين ، وأنت مؤيدي بالنصر على
أعدائي ، ولولا نصرك إياي لكنت من المغلوبين .
يا من خص نفسه بالسمو والرفعة ، فأولياءه بعزه
يعتزون ، يا من جعلت له الملوك نير المذلة على أعناقهم ،
فهم من سطواته خائفون ، يعلم خائنة الأعين وما تخفي
الصدور ، وغيب ما تأتي به الأزمنة والدهور ، يا من
لا يعلم كيف هو إلا هو ، يا من لا يعلم ما هو إلا هو ، يا
من لا يعلمه إلا هو ، يا من كبس الأرض على الماء ،
وسد الهواء بالسماء ، يا من له أكرم الأسماء ، يا ذا المعروف
الذي لا ينقطع أبدا ، يا مقيض الركب ليوسف في البلد
القفر ، ومخرجه من الجب ، وجاعله بعد العبودية ملكا ،
يا راده على يعقوب بعد أن ابيضت عيناه من الحزن فهو
كظيم ، يا كاشف الضر والبلوى عن أيوب ، ويا ممسك
يدي إبراهيم عن ذبح ابنه بعد كبر سنه وفناء عمره ، يا
مناسك الحج — صفحة 245
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٥