مني ، ونومي ، ويقظتي ، وسكوني ، وحركات ركوعي
وسجودي ، أن لو حاولت واجتهدت مدى الأعصار
والأحقاب لو عمرتها أن أؤدي شكر واحدة من أنعمك ما
استطعت ذلك إلا بمنك ، الموجب علي به شكرك أبدا
جديدا وثناءا طارفا عتيدا ، أجل ، ولو حرصت أنا
والعادون من أنامك أن نحصي مدى أنعامك سالفه وآنفه
ما حصرناه عددا ، ولا أحصيناه أمدا ، هيهات أنى ذلك ،
وأنت المخبر في كتابك الناطق ، والنبأ الصادق ( وأن
تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) ، صدق كتابك اللهم
وأنباؤك ، وبلغت أنبياؤك ورسلك ما أنزلت عليهم من
وحيك ، وشرعت لهم وبهم من دينك ، غير أني يا إلهي
أشهد بجهدي وجدي ، ومبلغ طاقتي ووسعي ، وأقول
مؤمنا موقنا : الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا فيكون
موروثا ، ولم يكن له شريك في ملكه فيضاده فيما ابتدع ،
ولا ولي من الذل فيرفده فيما صنع ، فسبحانه سبحانه ،
مناسك الحج — صفحة 240
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٠