ورائش كل قانع ، وراحم كل ضارع ، ومنزل المنافع ،
والكتاب الجامع بالنور الساطع ، وهو للدعوات سامع ،
وللكربات دافع ، وللدرجات رافع ، وللجبابرة قامع ، فلا
إله غيره ولا شئ يعدله ، وليس كمثله شئ ، وهو
السميع البصير اللطيف الخبير ، وهو على كل شئ قدير .
اللهم إني أرغب إليك ، وأشهد بالربوبية لك ، مقرا
بأنك ربي ، وأن إليك مردي ، ابتدأتني بنعمتك قبل أن
أكون شيئا مذكورا ، وخلقتني من التراب ثم أسكنتني
الأصلاب ، آمنا لريب المنون ، واختلاف الدهور
والسنين ، فلم أزل ظاعنا من صلب إلى رحم في تقادم
من الأيام الماضية والقرون الخالية ، لم تخرجني لرأفتك
بي ، ولطفك لي ، واحسانك إلي في دولة أئمة الكفر
الذين نقضوا عهدك ، وكذبوا رسلك ، لكنك أخرجتني
للذي سبق لي من الهدى الذي له يسرتني ، وفيه
أنشأتني ، ومن قبل ذلك رؤفت بي ، بجميل صنعك
و
مناسك الحج — صفحة 236
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٣٦