وأركان الأرض ، لم تزالوا بعين الله ، ينسخكم من
أصلاب كل مطهر ، وينقلكم من أرحام المطهرات ، لم
تدنسكم الجاهلية الجهلاء ، ولم تشرك فيكم فتن
الأهواء ، طبتم وطاب منبتكم ، من بكم علينا ديان
الدين ، فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها
اسمه ، وجعل صلواتنا عليكم رحمة لنا وكفارة لذنوبنا ،
إذ اختاركم الله لنا ، وطيب خلقنا بما من علينا من
ولايتكم ، وكنا عنده مسمين بعلمكم ، معترفين
بتصديقنا إياكم ، وهذا مقام من أسرف وأخطأ واستكان
وأقر بما جنى ، ورجى بمقامه الخلاص ، وأن يستنقذه بكم
مستنقذ الهلكى من الردى ، فكونوا لي شفعاء ، فقد
وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا ، واتخذوا آيات
الله هزوا ، واستكبروا عنها ، يا من هو قائم لا يسهو ،
ودائم لا يلهو ، ومحيط بكل شئ ، لك المن بما وفقتني ،
وعرفتني بما أقمتني عليه ، إذ صد عنه عبادك وجهلوا
مناسك الحج — صفحة 212
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢١٢