لهيبها وأنت تسمع صوته وترى
مكانه أم كيف يشتمل عليه زفيرها وأنت تعلم ضعفه أم كيف
يتقلقل بين اطباقها وأنت تعلم صدقه أم كيف تزجره زبانيتها
وهو يناديك يا ربه أم كيف يرجو فضلك في عتقه منها
فتتركه فيها هيهات ما ذلك الظن بك ولا المعروف من
فضلك ولا مشبه لما عاملت به الموحدين من برك
واحسانك فباليقين اقطع لولا ما حكمت به من تعذيب
جاحديك وقضيت به من اخلاد معانديك لجعلت النار كلها
بردا وسلاما وما كان ( 1 ) لأحد فيها مقرا ولا مقاما ( 2 ) لكنك
تقدست اسمآؤك أقسمت ان تملأها من الكافرين من الجنة
والناس أجمعين وان تخلد فيها المعاندين وأنت جل ثنآؤك
قلت مبتدئا وتطولت بالانعام متكرما أفمن كان مؤمنا كمن
كان فاسقا لا يستوون الهى وسيدي فأسئلك بالقدرة التي
قدرتها وبالقضية التي حتمتها وحكمتها وغلبت من عليه
أجريتها ان تهب لي في هذه الليلة وفي هذه الساعة كل
جرم اجرمته وكل ذنب أذنبته وكل قبيح أسررته وكل جهل
عملته كتمته أو أعلنته أخفيته أو أظهرته وكل سيئة أمرت
باثباتها الكرام الكاتبين الذين وكلتهم بحفظ ما يكون منى
وجعلتهم شهودا على مع جوارحي وكنت أنت الرقيب على من
ورائهم
هامش
( 1 ) كانت خ ل .
( 2 ) مقاما خ ل .