وانى وان لم اقدم ما قدموه من الصالحات فقد قدمت
توحيدك ونفى الاضداد والأنداد والأشباه عنك واتيتك من
الأبواب التي أمرت ان تؤتى منها وتقربت إليك بما لا يقرب
أحد منك الا بالتقرب به ثم اتبعت ذلك بالإنابة إليك والتذلل
والاستكانة لك وحسن الظن بك والثقة بما عندك وشفعته
برجائك الذي قل ما يخيب عليه راجيك وسالتك مسألة الحقير
الذليل البائس الفقير الخآئف المستجير ومع ذلك خيفة وتضرعا
وتعوذا وتلوذا لا مستطيلا بتكبر المتكبرين ولا متعاليا بدآلة
المعطيعين ولا مستطيلا بشفاعة الشافعين وانا بعد أقل الأقلين
وأذل الأذلين ، ومثل الذرة اودونها فيا من لم يعاجل المسيئين
ولا ينده المترفين ويا من يمن بإقالة العاثرين ويتفضل بانظار
الخاطئين انا المسيئ المعترف الخاطئ العاثر انا الذي اقدم
عليك مجترئا انا الذي عصاك متعمدا انا الذي استخفى من
عبادك وبارزك انا الذي هاب عبادك وامنك انا الذي لم يرهب
سطوتك ولم يخف باسك انا الجاني على نفسه انا المرتهن
مناسك حج ( فارسي ) — صفحة 240
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٢٤٠