قال ابن هشام : وذكر زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن
عباس ، قال : وأنزل الله عز وجل في عامر وأربد : ( الله يعلم ما تحمل
كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد ) . . . إلى قوله ( وما لهم من
دونه من وال - 8 إلى 13 من سورة الرعد ) .
قال : المعقبات : هي من أمر الله يحفظون محمدا . ثم ذكر أربد وما قتله
الله به ، فقال : ( ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء ) إلى قوله :
( شديد المحال ) .
قال ابن إسحاق : فقال لبيد يبكى أربد :
ما إن تعدى المنون من أحد * لا والد مشفق ولا ولد
أخشى على أربد الحتوف ولا * أرهب نوء السماك والأسد
فعين هلا بكيت أربد إذ * قمنا وقام النساء في كبد
إن يشغبوا لا يبال شغبهم * أو يقصدوا في الحكوم يقتصد
حلو أريب ، وفى حلاوته * مر لطيف الأحشاء والكبد
وعين هلا بكيت أربد إذ * ألوت رياح الشتاء بالعضد
وأصبحت لاقحا مصرمة * حتى تجلت غوابر المدد
أشجع من ليث غابة لحم * ذو نهمة في العلا ومنتقد
لا تبلغ العين كل نهمتها * ليلة تمسي الجياد كالقدد
الباعث النوح في مآتمه * مثل الظباء الأبكار بالجرد
فجعني البرق والصواعق بالفارس * يوم الكريهة النجد
والحارب الجابر الحريب إذا * جاء نكيبا وإن يعد يعد
يعفو على الجهد والسؤال كما * ينبت غيث الربيع ذو الرصد
كل بنى حرة مصيرهم * قل ، وإن أكثرت من العدد
السيرة النبوية — صفحة 993
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٩٩٣