قال ابن إسحاق : وحدثني إسماعيل ابن أمية ، عن أبي الزبير ، عن ابن
عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما أصيب إخوانكم بأحد ،
جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ، ترد أنهار الجنة ، فتشرب وتأكل
من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب ، في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب
مشربهم ومأكلهم ، وحسن مقيلهم ، قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع
الله بنا ، لئلا يزهدوا في الجهاد ، ولا ينكلوا عن الحرب ، فقال الله تعالى :
فأنا أبلغهم عنكم ، فأنزل الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الآيات :
" ولا تحسبن . . . " .
قال ابن إسحاق : وحدثني الحارث بن الفضل ( 1 ) ، عن محمود بن لبيد الأنصاري
عن ابن عباس أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الشهداء على
بارق نهر بباب الجنة ، في قبة خضراء ، يخرج عليهم رزقهم من الجنة
بكرة وعشيا " .
قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم ، عن عبد الله بن مسعود أنه سئل
عن هؤلاء الآيات : " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل لله أمواتا بل أحياء
عند ربهم يرزقون " فقال : أما إنا قد سألنا عنها ، فقيل لنا : إنه لما أصيب
إخوانكم [ من المسلمين ] بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ، ترد
أنهار الجنة ، وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش ،
فيطلع الله عز وجل عليهم اطلاعة فيقول : يا عبادي ، ما تشتهون فأزيد كم ؟ قال :
فيقولون : ربنا لا فوق ما أعطيتنا ، الجنة نأكل منها حيث شئنا ! قال : ثم يطلع الله
عليهم اطلاعة ، فيقول : يا عبادي ، ما تشتهون فأزيدكم ؟ فيقولون : ربنا لا فوق
ما أعطيتنا ، الجنة نأكل منها حيث شئنا ! [ قال : ثم يطلع عليهم اطلاعة ،
فيقول : يا عبادي ، ما تشتهون فأزيدكم ؟ فيقولون : ربنا لا فوق ما أعطيتنا ،
هامش
( 1 ) في ا " الفضيل " بالتصغير .