عظيم رماد القدر في كل شتوة * ضروب بنصل المشرفي المهند
يرى القتل مدحا إن أصاب شهادة * من الله يرجوها وفوزا بأحمد
يذود ويحمى عن ذمار محمد * ويدفع عنه باللسان وباليد
وينصره من كل أمر يريبه * يجود بنفس دون نفس محمد
يصدق بالأنباء بالغيب مخلصا * يربد بذاك الفوز والعز في غد
ذكر مقاسم خيبر وأموالها
قال ابن إسحاق : وكانت المقاسم على أموال خيبر ، على الشق ونطاة
والكتيبة ، فكانت الشق ونطاة في سهمان المسلمين ، وكانت الكتيبة خمس
الله ، وسهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين ،
وطعم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، وطعم رجال مشوا بين رسول الله صلى الله
عليه وسلم وبين أهل فدك بالصلح ، منهم محيصة بن مسعود ، أعطاه رسول الله
صلى الله عليه وسلم منها ثلاثين وسقا من شعير ، وثلاثين وسقا من تمر ، وقسمت
خيبر على أهل الحديبية : من شهد خيبر ، ومن غاب عنها ، ولم يغب عنها
إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام ، فقسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم
كسهم من حضرها ، وكان وادياها ، وادى السرير ، ووادي خاص ، وهما
اللذان قسمت عليهما خيبر ، وكانت نطاة والشق ثمانية عشر سهما ، نطاة من ذلك
خمسة أسهم ، والشق ثلاثة عشر سهما ، وقسمت الشق ونطاة على ألف سهم ،
وثمان مئة سهم .
وكانت عدة الذين قسمت عليهم خيبر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ألف سهم وثمان مئة سهم ، برجالهم وخيلهم ، الرجال أربع عشرة مئة ، والخيل
مئتا فرس ، فكان لكل فرس سهمان ، ولفارسه سهم ، وكان لكل راجل سهم ،
فكان لكل سهم رأس جمع إليه مئة رجل ، فكانت ثمانية عشر سهما جمع .