فأبطئوا عليه : ( سيقول لك المخلفون من الاعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا ) .
ثم القصة عن خبرهم ، حتى انتهى إلى قوله : ( سيقول المخلفون إذا انطلقتم
إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم ، يريدون أن يبدلوا كلام الله ، قل لن
تتبعونا كذلكم قال الله من قبل ) . . . ثم القصة عن خبرهم وما عرض
عليهم من جهاد القوم أولى البأس الشديد .
قال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن عطاء بن أبي رباح ،
عن ابن عباس ، قال : فارس . قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم ، عن
الزهري أنه قال : أولو البأس الشديد حنيفة مع الكذاب .
ثم قال تعالى : ( لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ،
فعلم ما في قلوبهم ، فأنزل السكينة عليهم ، وأثابهم فتحا قريبا ، ومغانم
كثيرة يأخذونها ، وكان الله عزيزا حكيما ، وعدكم الله مغانم كثيرة
تأخذونها ، فعجل لكم هذه ، وكف أيدي الناس عنكم ، ولتكون آية
للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما ، وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله
بها ، وكان الله على كل شئ قديرا - 18 إلى 21 من سورة الفتح ) .
ثم ذكر محبسه وكفه إياه عن القتال ، بعد الظفر منه بهم ، يعنى النفر
الذين أصاب منهم وكفهم عنه ، ثم قال تعالى : ( وهو الذي كف أيديهم
عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم ، وكان
الله بما تعملون بصيرا ) . ثم قال تعالى : ( هم الذين كفروا وصدوكم عن
المسجد الحرام والهدى معكوفا أن يبلغ محله 24 و 25 من سورة الفتح ) .
قال ابن هشام : المعكوف : المحبوس ، قال أعشى بنى قيس بن ثعلبة :
وكأن السموط عكفه السلك بعطفي جيداء أم غزال
وهذا البيت في قصيدة له .
السيرة النبوية — صفحة 785
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٧٨٥