سبيل تحقيق التكامل الفردي والاجتماعي .
« في حياة العلماء والأبطال والعظماء صورة لا تقبل النفاذ من الطاقة
المعنوية . هؤلاء الأفراد يشبهون القمم العالية وسط الوديان ، وهم يرشدوننا
إلى المستوى الذي نستطيع بلوغه من التكامل ، ويشيرون إلى عظمة الهدف الذي
يرغب الشعور الإنساني في تحقيقه . هؤلاء فقط يستطيعون أن يعدّوا لنا الغداء
المعنوي الذي نحتاجه لحياتنا الباطنية »
« توجد في النفس الانسانية عوامل لا يمكن وصفها بعبارات وألفاظ ، وهي عبارة
عن الاشراق والميول الغريزية ، والإحساس الميتافيزيقي . إن المقدرة الفردية
والوطنية قد تنبع من هذه الثروات المعنوية . هذه الطاقات المعنوية التي لا
توصف تنعدم في الأمم التي تريد أن تصف كل شيء بمعادلات واضحة ، وهي منعدمة في
فرنسا في الوقت الحاضر ، لآنّ الفرنسيين يرفضون كل ما هو خارج عن الحدود
العقلائية ، ويجهلون حقيقة الأشياء التي تعجز الكلمات عن بيانها » .
« إن الذين يرغبون في إحراز الكمال المحدّد للإنسان يجب عليهم أن يتخلوا عن
الغرور الفكري ، ويهتموا بتنمية الشعور الجمالي والحسن الديني في نفوسهم ، إن
حب الجمال وحب الخالق لا يمكن الوصول اليه عن طريق معادلة رياضية ، ذلك أن
الشعور الجمالي لا يحصل إلا بالجمال نفسه . إن حب الجمال يرفع صاحبه إلى مستوى
عال جداً ، لأنه يجذب قلوبنا نحو الشجاعة والاستقامة والجمال المطلق والله
تعالى . وعلى أجنحة المعرفة فقط تستطيع النفس الإنسانية أن تصل إلى التكامل
المنشود » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راه ورسم زندكى : 101 .