أتعرفه وتثبته ؟ قال : نعم ، قال : فما في نفسك منه ؟ قال : عداوته والله ما بقيت
من اجتمع إلى يهود من منافقي الأنصار
قال ابن إسحاق : وكان ممن انضاف إلى يهود ، ممن سمى لنا من المنافقين
من الأوس والخزرج ، والله أعلم :
من الأوس : ثم من بنى عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، ثم من
بنى لوذان بن عمرو بن عوف : زوى بن الحارث .
ومن بنى حبيب بن عمرو بن عوف : جلاس بن سويد بن الصامت ،
وأخوه الحارث بن سويد .
وجلاس الذي قال - وكان ممن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
في غزوة تبوك - لئن كان هذا الرجل صادقا لنحن شر من الحمر ، فرفع ذلك
من قوله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمير بن سعد ، أحدهم ، وكان في
حجر جلاس ، خلف جلاس على أمه بعد أبيه ، فقال له عمير بن سعد : والله
يا جلاس ، إنك لأحب الناس إلى ، وأحسنهم عندي يدا ، وأعزهم على أ ،
يصيبه شئ يكرهه ، ولقد قلت مقالة لئن رفعتها عليك لأفضحنك ، ولئن صمت
عليها ليهلكن ديني ، ولإحداهما أيسر على من الأخرى . ثم مشى إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فذكر له ما قال جلاس ، فحلف جلاس بالله لرسول الله
صلى الله عليه وسلم : لقد كذب على عمير ، وما قلت ما قال عمير بن سعد .
فأنزل الله عز وجل فيه : { يحلفون بالله ما قالوا ، ولقد قالوا كلمة الكفر
وكفروا بعد إسلامهم ، وهموا بما لم ينالوا ، وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله
من فضله ، فإن يتوبوا يك خيرا لهم ، وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في
الدنيا والآخرة ، وما لهم في الأرض من ولى ولا نصير - 74 من سورة التوبة }
قال ابن هشام : الأليم : الموجع . قال ذو الرمة يصف إبلا :
وترفع من صدور شمر دلات * يصك وجوهها وهج أليم
السيرة النبوية — صفحة 363
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٦٣