قال ابن إسحاق : وقال أمية بن أبي الصلت ، يبكى زمعة بن الأسود ،
وقتلى بنى أسد :
عين بكي بالمسبلات أبا * الحارث لا تذخري على زمعة
وابكي عقيل بن أسود أسد * البأس ليوم الهياج والدقعه
تلك بنو أسد إخوة * الجوزاء لا خانة ولا خدعه
هم الأسرة الوسيط من كعب * وهم ذروة السنام والقمعه
وهم أنبتوا من معاشر شعر * الرأس وهم ألحقوهم المنعه
أمسى بنو عمهم إذا حضر البأس * أكبادهم عليهم وجعه
وهم المطعون إذا قحط القطر * وحالت فلا ترى قزعه
قال ابن هشام : هذه الرواية لهذا الشعر مختلطة ، ليست بصحيحة البناء ،
لكني أنشدني أبو محرز خلف الأحمر وغيره ، روى بعض ما لم يرو بعض :
عين بكى بالمسبلات أبا الحارث * لا تذخري على زمعة
وعقيل بن أسود أسد البأس * ليوم الهياج والدقعه
فعلى مثل هلكهم خوت الجوزاء * ، لا خانة ولا خدعه
وهم الأسرة الوسيط من كعب * ، وفيهم كذروة القمعه
أنبتوا من معاشر شعر الرأس * ، وهم ألحقوهم المنعه
فبنو عمهم إذا حضر البأس * عليهم أكبادهم وجعه
وهم المطعمون إذ قحط القطر * وحالت فلا ترى قزعه
قال ابن إسحاق : وقال أبو أسامة ، معاوية بن زهير بن قيس بن الحارث
ابن سعد بن ضبيعة بن مازن بن عدي بن جشم بن معاوية حليف بن مخزوم .
قال ابن هشام : وكان مشركا وكان مر بهبيرة بن أبي وهب وهم منهزمون
يوم بدر ، وقد أعيا هبيرة ، فقام فألقى عنه درعه وحمله فمضى به .
قال ابن هشام : وهذه أصح أشعار أهل بدر :
السيرة النبوية — صفحة 552
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٥٢