جحدوا الكتاب وكذبوا بمحمد * والله يظهر دين كل رسول
لعن الاله أبا خزيمة وابنه * والخالدين ، وصاعد بن عقيل
قال ابن إسحاق : وقال عبيدة بن الحارث بن المطلب في يوم بدر ، وفى قطع
رجله حين أصيب ، في مبارزته هو وحمزة وعلى حين بارزوا عدوهم - قال ابن
هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لعبيدة :
ستبلغ عنا أهل مكة وقعة * يهب لها من كان عن ذاك نائيا
بعتبة إذ ولى وشيبة بعده * وما كان فيها بكر عتبة راضيا
فإن تقطعوا رجلي فإني مسلم * أرجى بها عيشا من الله دانيا
مع الحور أمثال التماثيل أخلصت * مع الجنة العليا لمن كان عاليا
وبعت بها عيشا تعرقت صفوه * وعالجته حتى فقدت الا دانيا
فأكرمني الرحمن من فضل منه * بئوب من الاسلام غطى المساويا
وما كان مكروها إلى قتالهم * غداة دعا الأكفاء من كان داعيا
ولم يبغ إذ سألوا النبي سواءنا * ثلاثتنا حتى حضرنا المناديا
لقيناهم كالأسد تخطر بالقنا * نقاتل في الرحمن من كان عاصيا
فما برحت أقدامنا من مقامنا * ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا
قال ابن هشام : لما أصيب رجل عبيدة قال : أما والله لو أدرك أبو طالب
هذا اليوم لعلم أنى أحق منه بما قال حين يقول :
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وهذان البيتان في قصيدة لأبي طالب ، وقد ذكرناها فيما مضى من هذا الكتاب
قال ابن إسحاق : فلما هلك عبيدة بن الحارث من مصاب رجله يوم بدر
قال كعب بن مالك الأنصاري يبكيه :
السيرة النبوية — صفحة 546
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٤٦