وإخراجها لم يخز فيها محمد * على مأقط وبيننا عطر منشم
وأمس أبو سفيان من حلف ضمضم * ومن حربنا في رغم أنف ومندم
قرنا ابنه عمرا ومولى يمينه * بذي حلق جلد الصلاصل محكم
فأقسمت لا تنفك منا كتائب * سراة خميس في لهام مسوم
نزوع قريش الكفر حتى نعلها * بخاطمة فوق الأنوف بميسم
ننزلهم أكناف نجد ونخلة * وإن يتهموا بالخيل والرجل نتهم
يد الدهر حتى لا يعوج سربنا * ونلحقهم آثار عاد وجرهم
ويندم قوم لم يطيعوا محمدا * على أمرهم ، وأي حين تندم
فأبلغ أبا سفيان إما لقيته * لئن أنت لم تخلص سجودا وتسلم
فأبشر بخزي في الحياة معجل * وسربال قار خالدا في جهنم
قال ابن هشام : ويروى : وسربال نار .
قال ابن إسحاق : ومولى يمين أبي سفيان ، الذي يعنى : عامر بن الحضرمي
كان في الأسارى ، وكان حلف الحضرمي إلى حرب بن أمية .
قال ابن هشام : مولى يمين أبي سفيان ، الذي يعنى : عقبة بن عبد الحارث
ابن الحضرمي ، فأما عامر بن الحضرمي فقتل يوم بدر .
ولما انصرف الذين خرجوا إلى زينب لقيتهم هند بنت عتبة ، فقالت لهم :
أفي السلم أعيار جفاء وغلظة * وفى الحرب أشباه النساء العوارك
وقال كنانة بن الربيع في أمر زينب ، حين دفعها إلى الرجلين :
عجبت لهبار وأوباش قومه * يريدون إخفاري ببنت محمد
ولست أبالي ما حييت عديدهم * وما استجمعت قبضا يدي بالمهند
قال ابن إسحاق : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن عبد الله
ابن الأشج ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي إسحاق الدوسي ، عن أبي هريرة قال :
السيرة النبوية — صفحة 481
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٨١