قال ابن هشام : [ الفرافر - في غير هذا الموضع - : الرجل الأضبط ، وفى
هذا الموضع : السيف ] والعيهب : الذي لا عقل له ، ويقال تيس الظباء [ وفحل
النعام : العيهب . قال الخليل : العيهب : الرجل الضعيف عن إدراك وتر ] .
قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن رومان ، عن عروة بن الزبير ، قال :
لما أجمعت قريش المسير ذكرت الذي كان بينها وبين بنى بكر ، فكاد ذلك
يثنيهم ، فتبدى لهم إبليس في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي ، وكان
من أشراف بنى كنانة ، فقال [ لهم ] : أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من
خلفكم بشئ تكرهونه ، فخرجوا سراعا .
قال ابن إسحاق : وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليال مضت من
شهر رمضان في أصحابه - قال ابن هشام : خرج [ يوم الاثنين ] لثمان ليال خلون
من شهر رمضان - واستعمل عمرو بن أم مكتوم - ويقال اسمه : عبد الله
ابن أم مكتوم أخا بنى عامر بن لؤي - على الصلاة بالناس ، ثم رد أبا لبابة من
الروحاء ، واستعمله على المدينة .
قال ابن إسحاق : ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف
ابن عبد الدار .
قال ابن هشام : وكان أبيض .
قال ابن إسحاق : وكان أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم رايتان سوداوان
إحداهما مع علي بن أبي طالب ، يقال لها : العقاب ، والأخرى مع بعض الأنصار .
قال ابن إسحاق : وكانت إبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ سبعين
بعيرا ، فاعتقبوها ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلي بن أبي طالب ،
ومرثد بن أبي مرثد الغنوي يعتقبون بعيرا ، وكان حمزة بن عبد المطلب ، وزيد
ابن حارثة ، وأبو كبشة ، وأنسة ، موليا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتقبون
السيرة النبوية — صفحة 445
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٤٥