تلامذته
إن التأريخ حفظ لنا أسماء جم غفير ممن أخذ عن الشيخ المصنف علوم
الدين ، والفلسفة والأدب من العلماء الأفذاذ ، ومن استجاز عنه للرواية .
وقد تجمع لدينا منهم عدد كبير ، أرجأنا تعدادهم إلى موعد قريب .
إن شاء الله ( 1 ) .
رحلاته
كانت رحلته الأولى مع والده من مسقط رأسه إلى إيران ، وفيها تعلم
الفارسية وأتقنها حتى كأنه ابن بجدتها ، درس وتعلم في حاضرتي العلم قزوين
وأصفهان على أبيه وغيره ممن مر من أساتذته ، وارتقى إلى أوج الكمال ، وفي هذه
الأثناء اقترن بزوجة صالحة فاضلة هي كريمة الشيخ العالم العامل شيخ الإسلام
في الديار الإيرانية في حينه الشيخ زين الدين علي منشار العاملي ( 2 ) .
ولما كانت وحيدة أبيها ، إذ لم يعقب غيرها ، فقد آلت إليها - وإليه لا
محالة - تركة أبيها ، ومنها مكتبته العامرة .
حيث كانت للشيخ المنشار مكتبة عظيمة كبيرة تربو على أربعة آلاف
كتاب ، جلب أغلبها من الديار الهندية ، إذ كان قاطنا فيها فترة من الزمن ( 3 ) .
فكانا ينتفعان منها وينهلان منها نميرا صافيا .
وعلى أية حال فقد حاز لدى سلطان وقته - الشاه عباس الكبير - أعلى
المراتب وهي مشيخة الإسلام ، وله ألف الجامع العباسي في الفقه .
هامش
( 1 ) في مقدمة كتاب شرح قصيدته " سرى البرق " للشيخ جعفر النقدي إن شاء الله تعالى .
( 2 ) الشيخ زين الدين علي منشار العاملي ، شيخ الإسلام ، فاضل جليل من المعاصرين للشاه طهماسب
الصفوي ، ومن تلامذة الشيخ علي الكركي .
ترجم له في رياض العلماء 4 : 266 ، عالم آرا 1 : 154 .
( 4 ) الفوائد الرضوية : 510 .