أساتذته ومشايخه
" إن رحلات شيخنا البهائي لاقتناء العلوم ردحا من عمره ، وأسفاره
البعيدة إلى حواضر العالم الاسلامي حينذاك دون ضالته المنشودة ، وتجوله دهرا في
المدن والأمصار وراء أمنيته الوحيدة ، واجتماعه في تلكم الحواضر مع أساطين
الدين ، وعباقرة المذهب ، وأعلام الأمة ، وأساتذة كل علم وفن ، ونوابغ الفواضل
والفضائل .
تستدعي كثرة مشايخه في الأخذ والقراءة والرواية غير أن المذكور منهم في
غضون المعاجم " ( 1 ) قلة لا تناسب ما سنعرف عن سياحته وتنقلاته وهم :
1 - والده المقدس الشيخ حسين بن عبد الصمد بن محمد ، صاحب النفس
الطاهرة الزكية ، والهمة الباهرة العلية ، كان عالما ماهرا ، محققا متبحرا ، جامعا أديبا
منشأ شاعرا ، عظيم الشأن ، جليل القدر ، ثقة ، من فضلاء تلامذة الشهيد الثاني
قدس سره .
توفي قدس سره سنة 984 ثامن ربيع الأول ، في المصلى من قرى هجر من
بلاد البحرين ، عن عمر بلغ 66 سنة ، حيث كانت ولادته سنة 918 في غرة محرم
الحرام ( 2 ) .
وقد قرأ عليه ابنه - الشيخ البهائي - العلوم العربية والحديث والتفسير ،
وروي عنه قراءة وسماعا وإجازة لجميع ما للإجازة فيه مدخل من سائر العلوم
العقلية والنقلية . . . ، بحق روايته عن شيخنا الإمام قدوة المحققين الشهيد الثاني
هامش
( 1 ) الغدير 11 : 250 .
( 2 ) ترجم له جمع منهم : البحراني في لؤلؤته : 33 رقم 6 / والأميني في الغدير 11 : 218 / والبغدادي في
هديته 2 : 273 / والأفندي في رياضه 2 : 108 / والحر في أمله 1 : 74 رقم 67 / والخوانساري في
روضاته 2 : 338 رقم 217 / والمامقاني في تنقيحه 1 : 332 رقم 2948 / والقمي في سفينته 1 : 272 ،
وكناه 2 : 102 ، وفوائده الرضوية : 138 / والشيخ النوري في خاتمة مستدركه 3 : 421 / والسيد
الأمين في أعيانه 6 / 56 .