الله الحرام ، قال : فصليت ثم ركبت وارتدفت ، وهبت الناقة كهبوب
الريح العاصف ، ثم انقضت فأناخت فنزل مولاي ( عليه السلام ) فقال :
صل يا صفوان ركعتين واعلم إنك في المسجد الأقصى ، قال : ثم ركب
وارتدفت وسارت الناقة وهبطت فأناخت فنزل مولاي عنها ونزلت فصلى
ركعتين .
ثم قال : صل يا صفوان واعلم بأنك بين قبر جدي ( عليه السلام )
ومنبره قال : فصليت فقال : يا صفوان ارتدف من ورائي فارتدفت فسارت
مثل سيرها وانقضت فنزل مولاي ( عليه السلام ) وصلى وصليت فقال : يا
صفوان أنت على جبل طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران
( عليه السلام ) ثم ركب وارتدفت وانقضت فنزل عنها ، ونزلت فإذا هو
يجهش بالبكاء ويقول : جللت من مقام ما أعظمك ، ومصرع ما اجلك ،
أنت والله البقعة المباركة والربوة ذات قرار ومعين ، وفيك والله كانت الشجرة
التي كلم الله منها موسى ( عليه السلام ) ما أطول حزننا بمصابنا فيك إلى أن
يأخذ الله بحقنا قال : وتكلم بكلام خفي عني ثم صلى ركعتين وصليت
وأنا أبكي وأخفي بكائي ثم ركب وارتدفت فنزل عن قريب لنا وصلى
وصليت قال : يا صفوان هل تعلم أين أنت ؟ قلت : يا مولاي عرفني
حتى اعرف ، قال : أنت بالغريين في الذكوات البيض في البقعة التي دفن
فيها أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) .
قال : فقلت يا مولاي فاجعل لي إليها دليلا ، قال : ويحك بعدي أو
بعدي ، قال فقلت يا مولاي بعهدك وبعدك قال على انك لا تدل عليها
ولا تزورها الا بأمري قال : فقلت يا مولاي إني لا أدل عليها ولا أزورها
الا بأمرك ، قال خذ يا صفوان من الشعير الذي تزودته الناقة فانثر منه حبا
إلى مسجد السهلة وبكر عليه تستدل وتعرف البقعة بعينها وزرها إذا
شئت ، ولا تظهرها لأحد إلا من تثق به ومن يتلوني من الأئمة ( عليهم
السلام ) إلى وقت ظهور مهدينا أهل البيت ( صلوات الله عليه ) ثم يكون
الهداية الكبرى — صفحة 97
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٩٧