وفي لسان الميزان ، الحسين بن حمدان بن خصيب الخصيبي ، أحد
المصنفين في فقه الامامية ، روى عنه أبو العباس بن عقدة وأثنى عليه وأطراه
وامتدحه ، كان يوم سيف الدولة بن حمدان في حلب ، وفي أعيان الشيعة
للعلامة الكبير المجتهد ، والمؤرخ والأديب والكاتب الامامي السيد محسن
الأمين العاملي ( طيب الله ثراه ) ترجمة للخصيبي مفادها امتداحه والثناء عليه ،
وعلى أنه من علماء الإمامية وكل ما نسب إليه من معاصريه وغيرهم لا أصل
له ولا صحة ، وإنما كان طاهر السريرة والجيب ، وصحيح العقيدة ، كما أن
السيد الأمين ( رحمه الله وقدس سره ) أورد في كتابه أعيان الشيعة أقوال
العلماء فيه ورد على المتحاملين عليه ردا جميلا ، كابن الغضائري والنجاشي
وصاحب الخلاصة ، ويقول السيد الأمين العاملي ( قدس سره ) ، لو صح ما
زعموا وما ذهبوا إليه ونسبوه له لما كان الأمير سيف الدولة المعروف والمشهور
بصحة عقيدته الاسلامية وولائه لعترة الطاهرة وآل البيت ( سلام الله
عليهم ) صلى عليه وأئتم به .
وفي رواية التلعكبري على أنه أجيز منه لما عرف عنه من الوثاقة
والصدق بين خواص عصره ، وأما من المعاصرين ، فالمرحوم والمغفور له
عضو المجمع العلمي في دمشق ، والكاتب الشهير ، والفيلسوف العظيم ،
والحكيم العاقل ، والشيخ الوقور الملتزم الصادق قولا وعملا وسلوكية ، قال
فيه والكلام لي والمعنى له ، على أن العلماء والمؤرخين ذهبوا فيه مذاهب شتى
بين متحامل حاقد ومبغض كاسح ، وبين مغال مفرط مسرف مبالغ ، وبين
معتدل عاقل ، وخلاصة القول : كان من علماء آل محمد والامامية وهو في
هذه الشهادة يتفق مع السيد الأمين العاملي ( قدس سره ) .
مؤلفاته كثيرة ، ذكر السيد المجتهد محسن الأمين العاملي مؤلفات
الخصيبي وأورد أسماء من أتوا على ذكرها ومحص تلك الآراء والأقوال المتعددة
في دقة وأمانة فصح له منها عشرة كتب ، وهي الاخوان ، المسائل ، تاريخ
الأئمة ، الرسالة ، أسماء النبي ، أسماء الأئمة ، المائدة ، الهداية الكبرى التي
الهداية الكبرى — صفحة 6
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٦