فاطمة ( عليها السلام ) فتصلوا عليها ويزار قبرها ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين
( عليه السلام ) فخرج من داره مغضبا وقد احمرت عيناه ودارت أوداجه
وعلى يده قباه الأصفر الذي لم يكن يلبسه الا في كريهة ، يتوكأ على سيفه
ذي الفقار ، حتى ورد على البقيع فسبق إلى الناس النذير فقال لهم : هذا
علي قد أقبل كما ترون يقسم بالله لئن بحث من هذه القبور حجر واحد
لأضعن سيفي على غابر الأمة ، فولى القوم ولم يحدثوا احداثا .
والذي ولدت فاطمة ( عليها السلام ) من أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) : الحسن والحسين ومحسنا سقطا وزينب وأم كلثوم وكان اسمها
آمنة ، وولدت الحسن والحسين من فخذها الأيمن وأم كلثوم وزينب من
فخذها الأيسر .
ومثله ما روي عن وهب بن منبه ان مريم ولدت عيسى ( صلوات الله
عليه ) من فخذها الأيمن وان النفخة كانت من جيبها والكلمة على قلبها
وتفسير جابر عن الباقر ( عليه السلام ) أن في قول الله عز وجل كفاية
قوله : ( فنفخنا فيه من روحنا ) وانها كانت النفخة من جيبها والكلمة
على قلبها وصح ان النفخة في آدم ( عليه السلام ) لم تكن في فرجه وإنما
كانت في فيه .
الهداية الكبرى — صفحة 180
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص١٨٠