قال السيد الحسين بن حمدان الخصيبي بإسناده : ولدت فاطمة بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد خمس سنين من ظهور الرسالة ونزول
الوحي ومن بناء الحرم الذي أراد أبرهة ابن الصباح الجبار خرابه ، وملك
الحبشة وهو الجلندي ابن كركر صاحب الفيل وكان تخريبه بعد طسم
وجديس وحزبهم ورحلهم من مكة وبني قريش ما كان خرب منه ، فلما
ورد أبرهة لهدم البيت وتخريبه أغار على أموال قريش وبني هاشم فاستباحها
فصار إليه عبد المطلب فاستأذنوه عليه فلما صار إليه ارتعب منه أبرهة وعظم
في نفسه وكبر عليه ، فقال لمن حوله : من هذا الرجل العظيم ؟ فقالوا :
سيد قريش وأفضل بني هاشم وأشرف العرب نفسا ونسبا ، وهو صاحب
هذا البيت فقال اسألوه فيما جاءنا فسألوه ، قال : جئت أساله رد ما اخذه
واستباحه من أموالنا ، ونعمنا ، فرغب أبرهة وقال لأصحابه : تزعمون أنه
صاحب البيت ، وفخره له يراني قد قصدت إليه ولا يسألني الصفح عنه
ويسألني رد ماله ، ما أقول ما قلتم فأعيدوا قولي هذا عليه ، فأعادوه على
عبد المطلب فقال لهم يرد علينا أموالنا فان لهذه الكعبة ربا يمنعك منها ،
فقال : ردوا عليهم أموالهم حتى ننظر كيف رب هذه الكعبة يمنعنا منها ،
وامر بالفيلة فجمعت وحملوا بها وقال لساستها : احملوا على البيت فاجعلوه
الهداية الكبرى — صفحة 175
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص١٧٥