Skip to main content

الهداية — Page مقدمة لجنة التحقيق 226

Contributors:

P.مقدمة لجنة التحقيق 226
المتواترة فيها من غير فرق بين كتاب الصدوق وغيره بل كثير منهم يرجحونه على الباقي فيقبلون مراسيله فضلا عن مسانيده وضعاف مسانيده باصطلاحهم فضلا عن صحاحها ، وهذا التصريح واقع من الأصوليين وهو صريح في توثيق مؤلفه والفرق بين هذا والأول واضح فإن هذا أبلغ من الأول ولا تلازم بينهما بل يكفي هنا أن نقول : هذا الاعتبار والاعتماد والتلقي بالقبول والترجيح على كتب الثقات يمتنع عادة اجتماعها مع عدم ثقة المؤلف بدلالة الوجدان والاستقراء والإجماع هنا على النقل وهو تواتر . وقد نقل ابن طاووس في كشف المحجة من كتاب من لا يحضره الفقيه وقال : وهو ثقة معتمد عليه ( 1 ) ، وقال الشيخ بهاء الدين في الأربعين ( 2 ) عن ثقة الإسلام محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، وصرح ابن طاووس أيضا بتوثيقه في كتاب فلاح السائل ونجاح المسائل ( 3 ) وذكر إنه ذكر الثناء عليه في كتاب غياث الورى في سكان الثرى . وسابعها : أن علماء الحديث والرجال المتقدمين منهم والمتأخرين كلهم يقبلون توثيق الصدوق للرجال ومدحه للرواة بل يجعلون مجرد روايته عن شخص دليلا على حسن حاله خصوصا مع ترحمه عليه وترضيه عنه ، بل ربما يجعلون ذلك دليلا على توثيق ذلك الشخص ولا يتصور منهم أن يقبلوا توثيق غير الثقة قطعا لتصريحهم في الأصول والدراية والفقه باشتراط عدالة الراوي والمزكي والشاهد . وثامنها : أن جماعة من أجلاء علمائنا الإمامية استجازوا من الصدوق ونقلوا عنه أكثر الأصول الأربعمائة بل أكثر كتب الشيعة ومن جملة المشار إليهم الشيخ المفيد وناهيك به ولا يتصور منه ومن أمثاله طلب الإجازة وقبولها إلى مثل تلك
Footnote
1 - كشف المحجة لثمرة المهجة : 123 . 2 - الأربعين : الحديث التاسع . 3 - فلاح السائل : 156 .