مرجعيته
نال الشيخ الصدوق رحمه الله شهرة واسعة في أغلب الأمصار الإسلامية ، فقد
كانت له مجالس للدرس في قم والري نيشابور ومشهد وبلخ وبغداد وسائر بلاد
المسلمين حيث حضر في مراكزها ومحافلها العلمية آنذاك ، يروي الحديث ويستمع
إلى ما يرويه مشايخها من حديث .
لذا فقد أصبح صيته العلمي وكفاءته في الرواية والفتيا حديث الخاص
والعام بنحو كانوا يلجأون إليه بغية الحصول على الحل الشافي لما يعترضهم من
معضلات علمية في الكلام والفقه وغيرهما ، كالمجلس الذي عقد له من قبل ركن
الدولة للرد على ما اختلف فيه من مسائل حول الإمامة ( 1 ) ، أو مكاتبة ركن الدولة
له بشأن بعض ما بدا له من معضلات ( 2 ) .
كما أن الناس من أقصى بقاع بلاد المسلمين ممن يتعذر عليهم الوصول إليه
مباشرة كانوا يدونون مسائلهم ويرسلونها إليه توخيا للحل وإبداء وجهات نظره ،
وهذه الرسائل التي كانت تصل إليه من شتى الحواضر الإسلامية مثل نيشابور
وقزوين والبصرة والكوفة وواسط والمدائن وبغداد ومصر تمثل دليلا على شمولية
مرجعية هذا الرجل العظيم ، وقد عدت كتب الرجال بعض هذه الرسائل بأنها من
جملة كتب الشيخ الصدوق رحمه الله ، وهي عبارة عن :
هامش
1 - راجع مناظراته ص 141 .
2 - راجع ص 163 .