تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

الأوّل : أنّ شرط كلّ صلاة هو اقترانها بالطهور لا اقتران صلاة أخرى به ، فإذا شكّ في صحّة صلاة الظهر من جهة اقترانها بالطهور ، والشارع تعبّدنا بتحقّق الشرط ، فقد تعلَّق التعبّد باقتران صلاة الظهر بالطهور ، وبقاء الطهارة واقتران صلاة العصر أيضا بها لازم عقلي لاقتران صلاة الظهر بها ، وقاعدة الفراغ لا تثبت لوازمها . الثاني : أنّ الطهارة وإن كانت أمرا بسيطا إلَّا أنّها من حيث كونها زمانيّة تتجزّأ وتتكثّر بحصص كثيرة حسب تكثّر أجزاء الزمان ، ومن المعلوم أنّ شرط صلاة الصبح مثلا ، ليس هو وجود الطهور من أوّل طلوع الفجر إلى طلوع الشمس - وإن كان الطهور أمرا وحدانيّا يبقى ويستمرّ في الزمان ما لم يتحقّق الناقض - بل حصّة خاصّة من تلك الحصص الموجودة فيما بين الطلوعين مثلا ، وهي الحصّة المقترنة بصلاة الصبح ، فإذا شكّ في صلاة الصبح من جهة كونها مع الطهور ، فقاعدة الفراغ تقتضي وجود تلك الحصّة الخاصّة من الطهارة المقترنة بصلاة الصبح ، ولا تثبت وجود الحصص الاخر وإن كانت متلازمة في الوجود . فالحقّ الحقيق بالقبول هو اتّحاد القاعدتين ورجوع الشكّ في الصحّة إلى الشكّ في الوجود ، كما أفاده الشيخ ( 1 ) قدّس سرّه ، وأنّ الأخبار العامّة شاملة للموردين : موردي قاعدتي التجاوز والفراغ . وخروج الطهارات الثلاث بالتخصيص ، كما أفاده الشيخ قدّس سرّه ( 2 ) ، لا بالتخصّص ، كما أفاده شيخنا الأستاذ ( 3 ) قدّس سرّه . الإشكال الثاني على اتّحاد القاعدتين : ما أفاده شيخنا الأستاذ قدّس سرّه من أنّ

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 414 . .
( 2 ) فرائد الأصول : 412 . .
( 3 ) أجود التقريرات 2 : 468 . .