يتعلق أو أنه بأي الفردين يتحقق . وإن أراد بالظهر الثابتة بيقين ذات الأربع
أو مقصورتها بلا تعويض الخطبتين ، ففيه أنه إن أراد عموم وجوبها بالنسبة إلى
جميع المكلفين في جميع الأزمان فهو أوضح واضح في البطلان ، إذ عينية الركعتين
بالخطبتين على بعض المكلفين في بعض الأزمان وتحريم فعل الأربع حينئذ على ذلك
البعض في ذلك البعض غني عن البيان في المقام إذ هو من ضروريات دين الاسلام ،
وإن أراد أن يقين وجوبها ثابت في الجملة فلا يجديه نفعا إذ يقين وجوب الجمعة
ثابت كذلك . وإن أراد أن وجوب الظهر ثابت في يوم الجمعة باعتبار تناول عموم
وجوب خمس فرائض كما يوم إحداها الظهر ففيه - بعد تسليم اختصاص الظهر بما
هو قسيم للركعتين ذات الخطبتين لا ما يعمهما - أنه أول المسألة ومحل البحث وهل
الكلام والنزاع إلا في ذلك ؟ وتناول عمومات وجوب الجمعة في يومها لموضع
النزاع أقوى والعمل به أظهر وأولى . وإن أراد معنى آخر غير ما ذكرنا فلا بد من
بيانه حتى ننظر فيه .
و ( ثانيا ) - أن ما ذكره من الدليل مقلوب عليه في المقام بالنظر إلى أصل مشروعية
الصلاة وما ورد في ذلك عنهم ( عليهم السلام ) فإن الثابت بأصل الشرع إنما هو
ركعتان على جميع الناس في جميع الأزمان مقرونة بالخطبتين في يوم الجمعة . ثم
زيد فيهما حضرا في غير يوم الجمعة وبقي يوم الجمعة والسفر على ما كان عليه الأمر سابقا .
والذي يفصح عن ذلك ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) في حديث طويل قال فيه : " وقال تعالى : حافظوا على الصلوات
والصلاة الوسطى ( 2 ) وهي صلاة الظهر وهي أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله
وهي وسط النهار ووسط صلاتين بالنهار : صلاة الغداة وصلاة العصر ، وفي بعض
القراءة ، حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أعداد الفرائض
( 2 ) سورة البقرة الآية 239