عليه السلام ( 1 ) " في رجل سبقه الإمام بركعة ثم أوهم الإمام فصلى خمسا ؟ قال يعيد تلك
الركعة ولا يعتد بوهم الإمام " كذا في التهذيب ( 2 ) وفي الفقيه ( 3 ) " يقضي تلك
الركعة " عوض " يعيد " .
قال في الوافي : " يعيد تلك الركعة " أي يصليها منفردا أسماها إعادة لأنه قد
فاتته مع الإمام . انتهى .
أقول : لعل المراد من كلامه أن السؤال وقع عن حكم المأموم قبل الاتمام
مع الإمام ، بمعنى أنه لما صلى ثلاثا وبقيت عليه ركعة واحدة ولكن الإمام في
تلك الحال سها فزاد رابعة فما حكم المأموم في حال قيام الإمام للخامسة ؟ قال يأتي بما
بقي عليه وهي الركعة التي فاتته . ولكنه عبر عن الاتيان بالإعادة ، ولا يخلو
من بعد فإن ظاهر الخبر أن الرجل أكمل صلاته أربعا مع الإمام وتابعه في الخامسة
التي زادها الإمام سهوا ، وحينئذ فيشكل أمره بإعادة تلك الركعة التي تابع الإمام فيها
حال سهوه لأنه يلزم أن تكون صلاته خمسا حينئذ ، فإن هذا ظاهر الخبر
والاشكال فيه من جهة ما ذكرناه ظاهر أيضا ، والأقرب على هذا أن قوله " يعيد
تلك الركعة " وقع تصحيف " يعتد " بالتاء الفوقانية من الاعتداد عوض الياء
التحتانية من الإعادة فإنه لا معنى لإعادة الركعة هنا بالكلية ، وحاصل المعنى أنه
يعتد بتلك الركعة التي تابع فيها الإمام ولكن يجب حمله على نية الانفراد فيها أو
مشاركته للإمام في سهوه ، فإن بطلان صلاة الإمام بزيادة تلك الركعة لا يوجب
بطلان صلاة المأموم لعدم حصول الزيادة في صلاته والاقتداء به فيها على تقديره
إنما وقع سهوا فلا اشكال . هذا على ما في التهذيب وأما على ما في الفقيه من
قوله " يقضي " فالمراد من القضاء مجرد الفعل كقوله " فإذا قضيت الصلاة " ( 4 )
لا المعنى المشهور ، وحاصله أن يأتي بتلك الركعة ويتم صلاته ولا يعتد ببطلان صلاة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 68 من الجماعة
( 2 ) ج 1 ص 331
( 3 ) ج 1 ص 266
( 4 ) سورة الجمعة ، الآية 10