والأظهر البطلان لعدم النص الواضح في ذلك . وما ذكروه من أصالة
الصحة كلام شعري ، ومن عموم تلك الروايات فقد عرفت ما فيه .
وأما حديث " ما أعاد الصلاة فقيه " فالعجب منهم في الاستدلال به في غير
موضع مع ورود النص بتخصيصه بالثلاث والأربع كما تقدم في صحيحة عبيد
ابن زرارة الواردة بالابطال في صورة الشك بين الاثنتين والثلاث ( 1 ) حيث قال له
الراوي : " أليس يقال لا يعيد الصلاة فقيه ؟ قال إنما ذلك في الثلاث والأربع " .
ومثلها أيضا ما رواه الصدوق في معاني الأخبار ( 2 ) بسنده عن عبد الله بن
الفضل الهاشمي قال : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل فسأله
عن رجل لم يدر واحدة صلى أو اثنتين ؟ فقال له يعيد الصلاة . فقال له فأين ما روي أن
الفقيه لا يعيد الصلاة ؟ قال إنما ذلك في الثلاث والأربع " .
وما قدمنا ذكره في المسألة السادسة ( 3 ) نقلا عن الصدوق في المقنع حيث
قال : " وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن من لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا ؟ قال
يعيد الصلاة قيل فأين ما روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الفقيه لا يعيد
الصلاة ؟ قال إنما ذلك في الثلاث والأربع " .
فهذه جملة من الروايات الدالة على التخصيص فكيف يحسن مع ذلك الاستناد
إلى عموم الخبر المذكور كما صاروا إليه ؟
تتمة
قال في المختلف : لو شك بين الأربع وما زاد على الخمس قال ابن أبي عقيل
ما يقتضي أنه يصنع كما لو شك بين الأربع والخمس ، لأنه قال تجب سجدتا السهو في
موضعين : من تكلم ساهيا ودخول الشك عليه في أربع ركعات أو خمس فما عداها
واستوى وهمه في ذلك حتى لا يدري صلى أربعا أو خمسا أو ما عداها . ولم نقف
هامش
( 1 ) ص 215
( 2 ) ص 51 وفي الوسائل الباب 1 من الخلل في الصلاة
( 3 ) ص 210