شك بين الثلاث والأربع .
وقال شيخنا المحدث الشيخ عبد الله بن الحاج صالح البحراني في شرح رسالة
شيخه الصلاتية - بعد أن ذكر هذه الصورة وذكر أنه لا خلاف فيها بين الأصحاب
( رضوان الله عليهم ) - أنه لا مستند لها بالخصوص إلا ما روي أنه " ما أعاد الصلاة
فقيه يحتال فيها ويدبرها حتى لا يعيدها " كما في موثقة عمار المروية في الفقيه ( 1 ) انتهى
أقول : لا يخفى ما فيه فإن أخبار الشك بين الثلاث والأربع شاملة لهذه
الصورة فإنه ما لم يدخل في الركوع يرجع إلى ما تقدم ، إذ لا فرق بين أن يشك
وهو جالس قبل القيام أو بعد القيام وقبل الركوع حسبما فصل في هذه الصورة .
الثانية - أن يشك بعد رفع رأسه من السجود أو بعد تمام ذكر السجدة الثانية
وإن لم يرفع على القولين المتقدمين قريبا ، فإنه يبني على الأربع ويتشهد ويسلم
ويسجد سجدتي السهو ، وعلى ذلك دلت الأخبار المتقدمة في صدر المسألة .
الثالثة - الشك بعد الركوع وقبل تمام السجود والمشهور بين الأصحاب
( رضوان الله عليهم ) أن حكمها كحكم سابقتها في الصحة والبناء على الأربع
وسجود السهو .
وقطع العلامة ( قدس سره ) في جملة من كتبه بالبطلان واقتفاه المحقق
الشيخ على ( قدس سره ) على ما نقل عنه .
واحتجوا على ذلك بلزوم التردد بين محذورين : الاكمال المعرض للزيادة والهدم
المعرض للنقيصة . ورد بأن المبطل إنما هو يقين الزيادة لا احتمالها ولو أثر ذلك
هامش
( 1 ) هذا اللفظ ورد في رواية حمزة بن حمران المروية في التهذيب ج 1 ص 236 وفي
الوسائل في الباب 29 من الخلل في الصلاة من التهذيب وأما الصدوق فإنه بعد أن ذكر في
ج 1 ص 225 رواية عمار المتضمنة للبناء على الأكثر في كل شك المتقدمة ص 222
قال : ومعنى الخبر الذي روي " أن الفقيه لا يعيد الصلاة " إنما هو في الثلاث والأربع
لا في الأولتين . ويحتمل أنه يريد بيان وجه الحيلة والتدبير في موثقة عمار .