عن ظاهر المرتضى ( قدس سره ) في الإنتصار . ( الثالث ) تحتم تقديم الركعتين
جالسا وقد نقل بعض الأصحاب حكاية قول به . ( الرابع ) تحتم تقديم الركعة
من قيام وهو قول الشيخ المفيد في الغرية . والصواب هو الأخذ بما دل عليه
النص في الباب .
فائدة
قال شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) في الروض وإنما خص المصنف وأكثر
الجماعة من مسائل الشك هذه الأربع لأنها مورد النص على ما مر ، ولعموم البلوى بها
المكلفين فمعرفة حكمها واجب عينا كباقي واجبات الصلاة ، ومثلها الشك بين الأربع
والخمس وحكم الشك في الركعتين الأوليين والثنائية والثلاثية بخلاف باقي مسائل الشك
المتشعبة فإنها تقع نادرا ولا تكاد تنضبط لكثير من الفقهاء .
وهل العلم بحكم
ما يجب معرفته منها شرط في صحة الصلاة فتقع بدون معرفتها باطلة وإن لم تعرض
في تلك الصلاة ؟ يحتمله تسوية بينها وبين باقي الواجبات والشرائط التي لا تصح الصلاة
بدون معرفتها وإن أتى بها على ذلك الوجه ، وعدمه لأن الاتيان بالفعل على الوجه
المأمور به يقتضي الاجزاء ، ولأن أكثر الصحابة لم يكونوا في ابتداء الاسلام
عارفين بأحكام السهو والشك مع مواظبتهم على الصلاة والسؤال عند عروضه .
ولأصالة عدم عروض الشك وإن كان عروضه أكثريا . وفي هذه الأوجه نظر
واضح وللتوقف مجال . انتهى .
أقول : والأصح ما ذكره أخيرا بقوله " وعدمه . . . الخ " لما حققناه في
كتاب الدرر النجفية في درة الجاهل بالأحكام الشرعية وفي مطاوي أبحاث الكتاب
من صحة العبادة بدون ذلك . وقد تقدم أيضا في كتاب الطهارة في المقام التاسع من
مقامات البحث في النية ما فيه إشارة إلى ذلك .
( المسألة العاشرة ) - لو شك بين الأربع والخمس فالمشهور أنه يتم صلاته
ويسجد سجدتي السهو .