صلى أربعا كانت هاتان نافلة وإن كان صلى ركعتين كانت هاتان تمام الأربع ، وإن
تكلم فليسجد سجدتي السهو " .
وعن زرارة في الصحيح ( 1 ) قال : " قلت له من لم يدر في أربع هو أو
في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة
الكتاب ويتشهد ولا شئ عليه . . . الحديث " .
وعن جميل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :
" في رجل لم يدر ركعتين صلى أم أربعا ووهمه يذهب إلى الأربع وإلى الركعتين ؟ فقال
يصلي ركعتين وأربع سجدات . . . الحديث " قوله : " ووهمه يذهب إلى الأربع وإلى
الركعتين " أي من غير ترجيح ولا ظن أحدهما " .
وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) " وإن شككت في الثانية أو الرابعة فصل
ركعتين من قيام بالحمد " .
وروى الشيخ عن أبي بصير في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 )
قال " : إذا لم تدر أربعا صليت أم ركعتين فقم واركع ركعتين ثم سلم واسجد سجدتين
وأنت جالس ثم سلم بعدهما "
وحمل الشيخ والعلامة سجدتي السهو هنا على ما إذا تكلم ناسيا . ولا يخلو من
البعد . وجملة من متأخري المتأخرين حملوهما على الاستحباب . ومن المحتمل
قريبا أن الأمر بالسجود هنا إنما هو من حيث البناء على الأقل وأن الحديث يراد
به البناء على الأقل ويكون حينئذ محمولا على التقية لما قدمنا ( 5 ) تحقيقه من أن العامة
على البناء على الأقل وسجود السهو كما مر في خبر صحيح مسلم ( 6 ) عن عبد الرحمان بن
عوف وبه صرح البغوي في شرح السنة . وحينئذ فلا يكون هذا الخبر من أخبار
المسألة في شئ لخروجه مخرج التقية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من الخلل في الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب 11 من الخلل في الصلاة
( 3 ) ص 10
( 4 ) الوسائل الباب 11 من الخلل في الصلاة
( 5 ) ص 223 و 224
( 6 ) ارجع إلى التعليقة 4 ص 195