فإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهد وسلم ثم اسجد سجدتي السهو " .
قال في الوافي : لعل الأمر بسجدتي السهو في الصورة الأخيرة لتدارك
النقصان الموهوم وينبغي حمله على الاستحباب . أقول : وسيأتي تحقيق القول في
ذلك في موجبات سجدتي السهو إن شاء الله تعالى .
وعن جميل عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال :
" في من لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا وهمه في ذلك سواء ؟ قال فقال : إذا اعتدل
الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة وهو قائم وإن شاء صلى
ركعتين وأربع سجدات وهو جالس " .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن الحسين بن أبي العلاء في الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إن استوى وهمه في الثلاث والأربع
سلم وصلى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصر في التشهد " قوله " يقصر في التشهد " أي يخففه . وربما وجد في بعض النسخ " يقصد " بالدال من
القصد وهو بمعنى التوسط .
وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) : " وإن شككت فلم تدر ثلاثا صليت
أم أربعا وذهب وهمك إلى الثالثة فأضف إليها ركعة من قيام وإن اعتدل وهمك
فصل ركعتين وأنت جالس " .
ومن أخبار المسألة التي لا تخلو من الاشكال ما رواه في الكافي في الصحيح
عن محمد بن مسلم ( 4 ) قال : " إنما السهو ما بين الثلاث والأربع وفي الاثنتين والأربع
بتلك المنزلة ، ومن سها فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا واعتدل شكه قال : يقوم فيتم ثم
يجلس فيتشهد ويسلم ويصلي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ، وإن كان أكثر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من الخلل في الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب 10 من الخلل في الصلاة
( 3 ) ص 10
( 4 ) الوسائل الباب 10 من الخلل في الصلاة