هو لازم له وأضاف الصفة إلى موصوفها بنوع من التكلف .
والمشهور بين الأصحاب أنه لا فرق في هذا الحكم بين الأوليين والأخيرتين
ولا بين الرباعية والثلاثية والثنائية ، فإن حصل الشك في موضع يوجب البطلان
كالثنائية وغلب الظن على أحد الطرفين بنى عليه وإن تساويا بطلت حتى لو لم يدر كم
صلى وظن عددا معينا بنى عليه . وكذا لا فرق في ذلك بين الأفعال والأعداد في
الركعات . ونقل عن ابن إدريس أن غلبة الظن أنما تعتبر فيما عدا الأوليين وأن
الأوليين تبطل الصلاة بالشك فيهما وإن غلب الظن .
قال في الذكرى : لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى عليه لأن تحصيل
اليقين عسر في كثير من الأحوال فاكتفى بالظن تحصيلا لليسر ودفعا للحرج والعسر
وروى العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) " إذا شك أحدكم في الصلاة
فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه " وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) بعدة
طرق " إذا وقع وهمك على الثلاث فابن عليه وإن وقع وهمك على الأربع فسلم
وانصرف " ولا فرق بين الشك في الأفعال والأعداد ولا بين الأوليين والأخيرتين
في ذلك .
ويظهر من كلام ابن إدريس أن غلبة الظن تعتبر فيما عدا الأوليين وأن
الأوليين تبطل الصلاة بالشك فيهما وإن غلب الظن ، فإن أراده فهو بعيد وخلاف
فتوى الأصحاب وتخصيص لعموم الأدلة . انتهى .
واعترضه في المدارك بأن لقائل أن يقول إن مخالفته لفتوى المعلومين من
الأصحاب لا محذور فيه إذا لم يكن الحكم اجماعيا . وما ادعاه من العموم غير ثابت
فإن الخبر الأول عامي وباقي الروايات مختص بالأخيرتين . نعم يمكن الاستدلال
هامش
( 1 ) في صحيح مسلم ج 2 باب السهو في الصلاة في حديث " إذا شك أحدكم في
صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين " وفي رواية ابن بشر " فلينظر
أحرى ذلك للصواب " وفي بدائع الصنائع ج 1 ص 165 هكذا أورد الرواية " إذا
شك أحدكم في صلاته فليتحر أقربه إلى الصواب وليبن عليه "
( 2 ) ص 205